تعد مشروعية قانون الطوارئ من الأمور المثيره للجدل في كافة دول وأنحاء العالم. إذ أن التشريعات الدولة تنص دائما على تحديد قانون الطوارئ بزمن أو مكان معين لا تتجاوزه وذلك لحماية حقوق المواطنين ومنع التعسف والأحكام العرفية، إذ أن حالة الطوارئ تعتبر حالة إستثنائية نحد من حرية المواطن وتشكل خطراً حقيقيا على حرية وكرامة المواطن المحكوم بهذه الحالة.
في الدول الأوروبية ولنأخذ فرنسا على سبيل المثال إستحدث قانون الطوارئ تحت مسمى قانون الإستعجال وهي حالة تفرض لمدة إثني عشر يوما فقط ويستلم فيها وزير الداخلية والمحافظون زمام الأمور وتكون أطول فترة إعتقال فيها شهران، كما يمكن لهم أن يفرضوا غرامات مالية. ثم إن كانت هناك حاجة للتمديد يمدد القانون ولكن دون إقحام السلطات العسكرية أو الأمنية و العرفية، بحيث تبقى المحافظة على الحياة المدنية مستمرة.
أما قانون الطوارئ في سوريا فيجب أن يصدر بمرسوم يتخذ بمجلس الوزراء والذي ينعقد برئاسة رئيس الجمهورية شخصيا ويتخذ بأغلبية ثلثي الأعضاء على أن يعرض على مجلس النواب في أول إجتماع له. لكن أيا من هذا لم يحدث إذ صدر مرسوم الطوارئ عندنا بمرسوم عسكري ولا وزراء ولا نواب ولا نيلة.
كما ينص القانون السوري على التالي:-
” يحدد المرسوم القيود والتدابير التي يجوز للحاكم العرفي اتخاذها والمنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا المرسوم التشريعي دون الإخلال بالمادة الخامسة منه ”
والى الأن لم نعرف لقانون الطوارئ السوري لونا ولا طعم ولا رائحة، أعلن ولم نعرف ماهية تدابيره. إذ تبقى الخروقات لقانون قانون الطوارئ قائمة.
المادة ز من المادة ٤ تنص على ان مخالفة الأوامر العرفية لا تزيد عن الثلاث سنوات والثلاث الاف ليرة غرامة، لكن المعتقلين السياسين المخالفين للأحكام العرفية يقبعون في السجون لسنوات طويلة دون تحديد فعلي إن كانوا مخالفين للقانون أم لا. بمعنى أن كثير من الحالات تجاوزت العقوبات المفروضة بأضعاف مضاعفة.
Popularity: 7% [?]




