يعيش عدد كبير من الشباب السوري خارج وطنهم … منتظرين أن يعودوا إليه في يوم من الأيام … ومنتظرين أن يمارسوا حق المواطنة فيه.
حق المواطنة الذي من المفترض أن يكفله لهم القانون … سلبوه بذات القانون … فباتوا لا يستطيعون حتى العودة الى بلادهم للم شملهم مع عوائلهم.
لكن الكثير من هؤلاء الشباب لا يزال ينتظر من يتحرك من أجله ليخرجه من الظلمات الى النور … فهم كمن مد يده الى البحر ليبلغ فاه. أو من فتح فمه للسماء منتظرا منها أن تمطر حتى تروي عطشه. يدركون أن من يمثلهم كمعارضة قد تخلى عن أكثر طموحاتهم ولم يعد يتذكر منها الا القليل والقليل جدا. ولم يمارس كثير منهم حقهم المشروع في مقاومة واقعهم ذاك … والتمرد على الحاضر لصنع المستقبل. ولهؤلاء الشباب نقول: لن يستطبع أحد أن يعيدكم الى أوطانكم دون إرادة حقيقية منكم لتعودوا إليها … بادروا بكل ما تستطيعوا للضغط على هذا النظام ليقوم على الأقل بالإستجابة لبعض محاولات التغير التي يستطيع الشباب أن يصنعوها.
أما الصنف الأخر من الشباب السوري … فهم أبناء هذا الوطن والمقيمون فيه … والذين تكفيك جولة واحدة في منتدياتهم لتعرف أنهم يعانون من سوء الدولة وضعفها أمام طموحاتهم ومحاولاتهم للوصول الى النجاح المنشود. وهؤلاء نوجه لهم هذه الرسائل السريعة: إن مستقبلا لا تصنعه سواعدكم هو مستقبل منقوس إذ لا يمكن لأحد أن يصل الى ما تريدون فيحققه لكم … تذكروا أن بإمكانكم فعل الكثير. لتكن هذه المدونة مكانانا لجمع كل ما نستطيع جمعه من السلبيات التي توجد في بلدنا الحبيب وننطلق منها للإصلاح داخل الوطن وخارجه.
Popularity: 2% [?]




